تحليلات
الذهب أعطى الإشارة، فهل يرتفع هذا الأسبوع ؟
الأحد ١٢ يوليو ٢٠٢٦
لؤي جحا – محلل مالي (فني – زمني) وكاتب اقتصادي وجيوسياسي.

بينما نستعد لأسبوع غني بالبيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، حيث تصدر تقارير CPI وCore CPI يوم الثلاثاء، وتقارير PPI يوم الأربعاء، ومبيعات التجزئة إلى جانب بيانات البطالة يوم الخميس، فضلًا عن حزمة من التقارير الاقتصادية المهمة على مدار الأسبوع، شهدنا تصاعدًا في التوترات المتعلقة بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار التهديدات المرتبطة بمضيق هرمز، ما يضع الأسواق أمام احتمالات مفتوحة ومخاطر مرتفعة للتقلبات.
وفي الوقت نفسه، لاحظنا استعادة الذهب لمستويات 4100 دولار مرة أخرى، واللافت أنه نجح في الإغلاق أعلى مستوى الافتتاح الأسبوعي السابق عند 4088 دولارًا، بعدما أغلق عند مستوى 4120 دولارًا.
وهذه إشارة تستحق الاهتمام، إذ لم ينجح الذهب في الإغلاق أعلى افتتاح أسبوعي سابق منذ ستة أسابيع.
على الصعيد الفني، لا تزال الصورة غير إيجابية بصورة كاملة؛ فالذهب لا يزال يتداول دون المتوسطات السعرية EMA 20 و50 و100 و200 على الإطار الزمني اليومي. ومع ذلك، فقد نجح في الإغلاق اليومي أعلى نسبتي 0.382 و0.5 من مستويات فيبوناتشي، كما استقر أعلى الدعم النفسي المهم عند 4000 دولار للأونصة.
وقد يعيد ذلك الزخم الشرائي تدريجيًا إلى السوق، خصوصًا إذا جاءت غالبية البيانات الاقتصادية المنتظرة داعمة للمشترين.
أما مستويات المقاومة الفنية، فتأتي على الترتيب عند:
4203 — 4316 — 4497 دولارًا للأونصة.
وتمثل هذه المستويات، بالنسبة لي، أهدافًا محتملة طالما حافظ السعر على مستوى 4100 دولار.
أما إذا عاد الذهب إلى التداول دون مستوى 4100 دولار، ثم سجل إغلاقًا يوميًا أدنى منه، فإن الشراء سيصبح خيارًا أكثر خطورة في هذه الحالة. ومع كسر مستوى 4020 دولارًا، قد نشهد تراجعًا نحو 3940 دولارًا، ثم 3850 دولارًا للأونصة.
خلاصة التحليل:
يستند الذهب حاليًا بشكل أساسي إلى مستوى 4100 دولار باعتباره دعمًا محوريًا. واستمرار التداول أعلى هذا المستوى قد يبقي سيناريو الصعود قائمًا باتجاه 4203، ثم 4316، وربما 4497 دولارًا، إلا أن قدرة الذهب على الحفاظ عليه ستبقى مرتبطة بصورة كبيرة بنتائج التقارير الاقتصادية الأمريكية وتطورات الأحداث الجيوسياسية.
أما فقدان مستوى 4100 دولار بإغلاق يومي، فسيضعف السيناريو الإيجابي، بينما قد يفتح كسر 4020 دولارًا الطريق أمام موجة تراجع أعمق نحو 3940 ثم 3850 دولارًا للأونصة.
| الذهب يصل إلى أدنى مستوى له منذ 2025، ماذا ينتظرنا؟
الأحد ٢٨ يونيو ٢٠٢٦
لؤي جحا – محلل مالي (فني – زمني) وكاتب اقتصادي وجيوسياسي.

شهدت أسعار الذهب تراجعاً للأسبوع السابع على التوالي، حيث أغلق عند أدنى مستوى له خلال عام 2026، وأدنى مستوى له منذ عام 2025، دون مستوى 4100 دولار للأونصة، وهو المستوى الذي ارتدت منه الأسعار بشكل كبير عند ملامسته في شهر مارس، حيث ارتفع بعد ملامسته في المرة الأولى الى مستويات 4892 دولاراً، أما هذه المرة، فقد سجّل الذهب ثلاثة إغلاقات يومية متتالية، بالإضافة إلى إغلاق أسبوعي دون مستوى 4100 دولار، وهو ما يعكس تراجع الزخم الشرائي مقارنةً بالارتداد القوي الذي شهده في مارس.
على الصعيد الفنّي فإنّ الذهب لايزال يتداول دون المتوسطات السعرية EMA 50,100,200 على الإطار الزمني اليومي، وهو يسير في قناة سعرية فرعية هابطة على ذات الإطار الزمني، توافقت نقطة الارتداد 3959 مع منتصف هذه القناة السعرية، مما يجعل احتمالية الارتداد نحو الحد العلوي منها وارداً، والذي قد يتوافق مع مستوى 0.236 من مؤشر فيبوناتشي، عند مستوى 4345،
مدعوماً بالاستقرار أعلى الدعم النفسي مستوى 4000 دولاراً للأونصة، والذي لو استمر فقد يسمح بعودة تدريجية للمشترين إلى السوق، لذلك قد يكون من الحكمة عدم التسرع في اتخاذ قرارات بيعية جديدة قبل التأكد من كسر القاع الحالي عند 3958 دولاراً، تحسباً لاحتمال تغير الاتجاه على المدى القصير.
وهذه المعطيات تتزامن مع اسبوع الوظائف الأمريكية، حيث ستصدر تقارير الوظائف الأمريكية توالياً هذا الأسبوع ابتداءً من تقرير فرص العمل لشهر مايو يوم الثلاثاء، يليه تقرير التغيير في وظائف القطاع الخاص غير الزراعي الصادر عن ADP لشهر يونيو يوم الأربعاء، ويليهما تقارير التوظيف غير الزراعي ومعدل البطالة ومتوسط الأجور والشكاوى من البطالة يوم الخميس وهي التقارير الأهم لهذا الأسبوع.
وتتزامن هذه التقارير مع استمرار الضبابية بشأن الاتفاقية بين الولايات المتحدة وايران، ومصير مضيق هرمز، مما يضعنا امام احتمالات مفتوحة وخطورة تقلبات عالية هذا الأسبوع
خلاصة التحليل فإنه لا يزال الاتجاه يميل إلى السلبية فنياً، إلا أن تماسك الذهب فوق الحاجز النفسي عند 4000 دولار قد يمنح المشترين فرصة لمحاولة تصحيح صاعد. ومع اقتراب صدور بيانات سوق العمل الأمريكية، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، يُتوقع أن يشهد الذهب أسبوعاً يتسم بتقلبات مرتفعة قد تحدد ملامح الاتجاه القادم.
الذهب يختبر أهم دعومه.. فهل ينجح مستوى 4000 دولار في إيقاف الهبوط؟
الأحد ١٤ يونيو ٢٠٢٦
لؤي جحا – محلل مالي (فني – زمني) وكاتب اقتصادي وجيوسياسي.

شهدت أسعار الذهب تراجعات حادة للأسبوع الخامس على التوالي، حيث اقتربت من مستوى 4000 دولار للأونصة، والذي يُعد حالياً أقوى مستويات الدعم النفسية والفنية على المدى المتوسط، كما شكّل المعدن الأصفر خلال الأسابيع الثلاثة الماضية هيكلية هابطة واضحة من حيث الإغلاقات المتناقصة، إذ جاء كل افتتاح أسبوعي أدنى من افتتاح الأسبوع السابق، وكل إغلاق أسبوعي أدنى من إغلاق الأسبوع السابق، دون تسجيل أي اختراق لقمة الأسبوع الذي سبقه، ونفس السلوك ينطبق أيضاً على الإطار الزمني الشهري.
وفي ظل تضارب الأنباء حول مصير الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب إعادة افتتاح مضيق هرمز من جديد، تتجه الأنظار إلى الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع.
فمن ناحية البيانات الاقتصادية، شهدنا الأسبوع السابق صدور مجموعة من المؤشرات التضخمية المهمة. فقد جاء مؤشر أسعار المستهلكين الشهري (CPI) عند 0.5%، مطابقاً للتوقعات، إلا أنه سجل تراجعاً مقارنة بالقراءة السابقة البالغة 0.6%. كما صدر مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2%، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 0.3% وأقل من القراءة السابقة عند 0.4%.
في المقابل، أظهر مؤشر أسعار المنتجين الشهري (PPI) استمرار الضغوط التضخمية على مستوى المنتجين، بعدما سجل ارتفاعاً بنسبة 1.1%، مطابقاً للتوقعات، ومرتفعاً عن القراءة السابقة البالغة 0.7%.
وتُعد هذه المؤشرات من أبرز البيانات التي يعتمد عليها الاحتياطي الفيدرالي في تقييم مسار التضخم، وذلك قبيل قرار الفائدة المرتقب يوم الأربعاء من هذا الأسبوع.
على الصعيد الفني، لا تزال الضغوط البيعية مسيطرة على أسعار الذهب، خاصة مع استمرار الإغلاقات اليومية والأسبوعية أدنى مستوى 4592 دولاراً للأونصة، والذي يمثل نسبة 38.2% من تصحيح فيبوناتشي للموجة الممتدة من 4100 إلى 4892 دولاراً.
كما فشل السعر أيضاً في الاستقرار أعلى مستوى 4499 دولاراً للأونصة، والذي يمثل نسبة 50% من تصحيح فيبوناتشي للموجة نفسها، الأمر الذي يعزز النظرة السلبية.

وبفعل الهيكلية الأسبوعية والشهرية الهابطة التي ذكرناها في بداية التحليل، وليستعيد الذهب إيجابياته فنحن بحاجة على الأقل لكسر هذه الهيكلية من خلال إغلاق أسبوعي أعلى مستوى 4365 دولاراً للأونصة، وإغلاق شهري أعلى مستوى 4555 دولاراً للأونصة، وهذا سيعطينا مؤشراً أولياً على انتهاء الضغوط البيعية الحالية.
عدا عن أن استمرار وجود السعر أدنى المتوسطات المتحركة EMA ( 20, 50, 100, 200 )، على الإطار الزمني اليومي يؤكد أيضاً أن الارتداد الذي حصل بالقرب من مستويات 4000 دولار وحده لا يكفي للنظر بإيجابية لمسار الذهب من جديد.
زمنياً فإن إغلاق السعر أدنى الزاوية الزمنية 2/1 في Gann fan يدعم السلبية الفنية أيضاً ويشير إلى احتمالية استمرار الهبوط.

وبناءً على المعطيات الحالية، يُفضّل عدم تبني نظرة إيجابية تجاه الذهب قبل ظهور إشارات فنية واضحة تُبطل المؤشرات السلبية التي تناولناها في هذا التحليل. وفي الوقت الراهن، يبقى مستوى 4000 دولار للأونصة هو الحد الفاصل بين استمرار الموجة الهابطة الحالية وبين دخول السوق في مرحلة استقرار قد تسمح للذهب بإعادة بناء زخم صاعد جديد. أما كسر هذا المستوى والإغلاق دونه، فقد يفتح المجال أمام امتداد الضغوط البيعية واستهداف مستويات أدنى خلال الأسابيع المقبلة.
الذهب في أدنى إغلاق أسبوعي هذا العام ، متى يتوقف النزيف؟
الأحد ٧ يونيو ٢٠٢٦
لؤي جحا – محلل مالي (فني – زمني) وكاتب اقتصادي وجيوسياسي.

على الاطار الزمني اليومي، شهدت أسعار الذهب تراجعاً واضحاً حيث أغلق المعدن الأصفر بشمعة يومية – أسبوعية دون مستوى 4350 دولاراً للأونصة للمرة الأولى لعام 2026 بعد صدور بيانات الوظائف الأمريكية يوم الجمعة، والتي ضمت كل من تقرير التوظيف غير الزراعي ومتوسط الأجور ومعدل البطالة.
جاء تقرير التوظيف غير الزراعي لشهر مايو أقل من السابق، 172 الف وظيفة مقارنة بالسابق 179 ألفاً، ولكنه أفضل من المتوقع 85 ألفاً، وجاء معدل البطالة كما كان متوقعاً ثابتاً دون تغيير عند مستوى 4.3%، أما عن متوسط الأجور فقد جاء كما المتوقع 0.3% مرتفعاً عن السابق حيث كان 0.2%، وزيادة الأجور تعتبر مؤشر على ارتفاع نسبة التضخم ، وتعتبر هذه البيانات من أهم ما يراقبه الفيدرالي الأمريكي عن كثب قبيل جلسة الفائدة المقبلة.
على الصعيد الفنّي فإنّ الضغوط البيعية على أسعار الذهب قد تستمر بفعل إغلاقات السعر اليومية والأسبوعية أدنى مستويات 4592 والذي يمثل نسبة 0.382 من مؤشر فيبوناتشي ومستوى 4499 والذي يمثل نسبة 0.5 من مؤشّر فيبوناتشي للموجة الحالية من مستوى 4100 دولار حتى القمة الأخيرة التي تم تحقيقها بعد هذا القاع مستوى 4892 دولار.
وهذه المعطيات تتزامن مع الاغلاق اليومي والاسبوعي الأدنى لعام 2026 كما ذكرنا بداية التحليل وبالتالي فإن شراء الذهب في هذه المرحلة يعتبر فنياً خياراً محفوفاً بالمخاطر على المدى المتوسط والقصير، فقد تستمر التراجعات نحو مستوى 4100-4050 منتصف القناة السعرية الحالية والتي ستكون منطقة دعم ديناميكية محورية، فإن صمودها قد يعيد ثقة المشترين تدريجياً بينما كسرها قد يفتح الطريق إلى مزيد من التراجع نحو مستويات 3800-3600 في حال استمرار الأزمة الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط واستمرار إغلاق مضيق هرمز.
إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعادة افتتاح مضيق هرمز لم تعد تؤثر كثيراً في الأسواق كما في بداية الأزمة، فالأسواق العالمية اليوم بحاجة لإفتتاح فعلي للمضيق وإعادة تفعيل حقيقية لحريّة حركة السفن والناقلات من خلال هذا المضيق، وعامل الوقت أفقد هذه التصريحات جزءاً كبيراً من قدرتها على التأثير في الأسواق، وهو مايدل على أننا نقترب من مرحلة الخطر بالنسبة لأثر نقص إمدادات الطاقة على الإقتصاد العالمي.
انخفاض محتمل في سعر الذهب – إشارات تحذيرية واضحة قادمة
الأحد، 31 مايو 2026
لؤي جحا – محلل مالي (تحليل فني وزمني)، كاتب اقتصادي وجيوسياسي

على الإطار الزمني اليومي، كان الذهب يُظهر خصائص نمط صعودي نموذجي بعد أن شكّل قاعًا رئيسيًا عند 4098 دولارًا، ارتد السعر إلى 4894 دولارًا. لذلك، كان من المنطقي توقع ارتداد يُشكّل قاعًا ثانويًا قبل حركة صعودية أخرى. اختراق جديد فوق 4894 دولارًا سيُكمل تشكيل قاع مزدوج كلاسيكي.
لتأكيد وجود زخم صعودي، نُطبّق أداة تصحيح فيبوناتشي من خط العنق عند 4894 دولارًا إلى القاع الأخير المفترض عند 4363 دولارًا. نجد أن مستوى فيبوناتشي 0.382 الرئيسي يُمثّل عتبة حاسمة.

لكي يُعتبر الزخم الصعودي قائماً، يجب أن يُغلق السعر فوق هذا المستوى يومياً وأسبوعياً وشهرياً. وكلما زاد الإطار الزمني للإغلاق، ازداد الزخم الصعودي قوةً

مع ذلك، نلاحظ بوضوح أن الذهب لم يتمكن من إغلاق أي يوم فوق 4894 دولاراً، وهو ما يُمثل إشارة سلبية قوية للأسعار
إذا استخدمنا تحليل فيبوناتشي لقياس الزخم الهبوطي المحتمل – من أدنى مستوى رئيسي عند 4098 دولاراً إلى أعلى مستوى حديث (خط العنق المفترض سابقاً) عند 4894 دولاراً – نجد أن السعر يتداول حالياً دون مستوى 0.382 فيبوناتشي.
يشير هذا إلى أن الشراء ليس الخيار الأمثل في هذه المرحلة.

يُصبح مستوى تصحيح فيبوناتشي 50% عند 4494 دولاراً الآن مؤشراً رئيسياً للبيع.
في حال انخفض السعر دون 4494 دولاراً، يجب تجنب مراكز الشراء تماماً. قد يؤدي هذا الانهيار إلى فتح المجال أمام انخفاض أوسع قد يمتد إلى ما بين 4097 و3607 دولارات للأونصة.
في الوقت الراهن، يظل الدعم الرئيسي للذهب هو احتمال انحسار التوترات الجيوسياسية المحيطة بمضيق هرمز، مما قد يساهم في تخفيف مخاوف المستثمرين من ارتفاع أسعار الفائدة. وسيُشكل استمرار الاضطرابات في المضيق تحديات اقتصادية ومالية كبيرة للاقتصاد العالمي.
في نهاية المطاف، حتى في حال حدوث مثل هذه الانخفاضات، فقد تُتيح فرصة شراء حقيقية لم يتوقعها العديد من المستثمرين بعد أن بلغ الذهب مستويات قياسية قرب 5600 دولار للأونصة في وقت قياسي.
على الرغم من التقلبات قصيرة الأجل، يبقى الذهب الملاذ الآمن الأول في العالم، والمعدن النفيس الأكثر موثوقية على مر التاريخ، إذ أثبت قيمته خلال كل أزمة كبرى.